كثيرا مانسمع ولاسيما بشكل يومي مصطلح "الفروق الفردية" او "التفاوت الاجتماعي" الذي وللاسف بات مشكلة من مشاكل العصر التي سببت تمزق الامة وتفكك المجتمع (وقليلا مانفكر في ذلك بانفسنا) <<(فنحن نحتاج الى من يذكرنا بالتفكير في شيء معين..
فعندما يمر ذلك الموضوع في ذهني او ذهن اي شخص في العالم فأول مايتبادر الى خواطرنا هو المتعارف عليه من الفروق والتي لاتسمى بالفردية بل هي اقرب ماتكون بفروق ((سطحية او ظاهرية))
فما نملكة في اذهاننا عن الفروق الفردية والتفاوت الاجتماعي ماهو الى امو خاطئة لاتمت لمعايير الفروق باي صلة
..
ممكن تستغربون طريقة حديثي او قد لاتفهمون ماذا اريد ولكن ساضرب لكم مثال:
فمثلا اذا سالت احد الاشخاص عن المقياس الحقيقي لاي فرد بين افراد المجتمع قد يرد عليك بلهجة الواثق : (لافرق بين عربي ولا اعجمي الا بالتقوى
)..
هذا كلام سليم ولكن...هل نعمل به بداخلنا؟
نحن وللاسف نعاني نوع من الظواهر تسمى بظاهرة "الطبقية" وهي وللاسف منتشرة بشكل واسع والتباين بات واضحا بين طبقات المجتمع الواحد بطريقة لم تكن عليها قبل بضع سنوات..
والامر من ذلك انها تتولد مع الفرد وتنمو معه بطريقة تكد ان تكون فطرية الى مراحل عمرة المتاخرة وابسط مثال لذلك ان الان تلاحظ في دور تعليم الحضانه تجد اطفال المرحلة التمهيدة منقسمين الى احزاب (على حسب مركز الاب وعمله- على حسب مظهر وشنطة الفتاه- ) فلماذا انتقل هذا الداء الى اطفالنا؟
وتمتد هذه الظاهره الى مجتمعات اوسع مما اشاع مفهوم خضوع قليل الحال لمن هو اعلى منه بتهميش دور الكرامه والتقوى الذي نزعم انه اساس التفرقة بين الناس
نكاد اليوم ان نسترجع صورة تمثل عادات جاهلية مما يوضح انحدار وللاسف الفكر وفراغ الافئدة وتجميد المشاعر..
فنحن اجدر بان نعيد النظر في موضوع الفروق الفردية الذي بتنا واثقين من اننا ملمين به ونعيه حق الوعي ونحن وللاسف لانفقه شيء فيه!..
مااحب ان اضيفه في هذا الموضوع هو امر يتوجب ان يبقى في اذهاننا قبل تهميش الاخر والخوض في لعبة الظلم والدوس على من هم اقل منا..
هو ان الحياة ايها المتعالي بدأت (بواحد) "خلية واحدة" وانقسمت فاصبحت خليتين , ثم اربع ,ثم ثمان, ثم الوفا, فملايين وبلايين تنوعت بحسب البيئات والظروف وخرج منها كل مانراه حولنا من زواحف وطيور وفراشات وادمين (سواءا كان ادمي راكب سياة من طراز رولس رايس او ادمي راكب ونيت) وان الكون بدأ بغاز واحد واهو (الايدروجين) وهكذا بدا الكون بواحد , وكل مافيه الى يومنا هذا هو اصله واحد
.....
انت واحد..انا واحد.. والشخص الذي تحتقره واحد..والشخص الذي يحتقرك واحد..والطير الذي على نافذتك واحد..وهذه الشاشه التي تنظر اليها اصلها واحد..وكل واحد مكمل لواحد, وهذا الكون كله ماهو الا الوجوه المختلفة للواحد الصحيح, ومافواصل الزمان والمكان الا اوهام, ومن الواحد يخرج الكل واليه يعود الكل .. والاختلاف في الماهيه يعود الى اختلاف التشكيل والنسب والعلاقات, ففرق بسيط في الحمض النووي (DNA) وتغييرات في النسب الفيزيائية والكيمياءية
احدث كل هذا الوجود والكاءنات الحية التي نعرفها والتي لانعرفها (فسبحان الخالق)
..
مثل ماأن 28 حرفا ابجديا امكن ان يؤلف منها مامللأ الارض ومكتباتها من اللغات والعلوم والمعارف والفنون والحضارات بمجرت تبديل بسيط بين الحرروفواختراع الكلمات والجمل والقوانين والحكم و...و...الخ
..
فهمت النتيجة ايها المتعالي؟؟؟؟
للاسف النتيجة محرجة جدا..
فالفرق بيني وبينك وبين الهره وقالب العجين وبين صديقك والشجره هو في النهاية فرق حسابي في الكم ونوعية التركيب وتفرد الشكل يتبعه تفرد الضمون, ولكن ليس ذلك التفرد الذي يعطينا رخصة الدوس على انسانية منهم اقل منا حالا او انسانية ضعفاء النسب او احتقار حيوانية الحمار والماعز او حتى استصغار جمادية اي جماد حولك..
قال تعالى ((انا خلقناكم من نطفة واحده وخلق منها زوجها وبث فيهما رجالا كثيرا ونساء.....الى اخر الايه....
0 التعليقات:
إرسال تعليق