click here

السبت، ديسمبر 26، 2009

حالة فشل..

بين المروج الخضراء والطبيعة الخلابة ارى نفسي في هذا المكان على قمة جبل عالٍ حيث النسيم العليل وخيوط الشمس الدافئة
يملأني الفخر والاعتزاز
اتنفس هواء النصر
واشرب ماء النجاح الزلال
وفجأة:....
اذا بي اهوي واسقط وابتعد شيئا فشيئاً عن القمة الى فجوة سوداء عميقة ليس لها قرار.............ماذا دهاني؟!
كيف؟؟!!............ولماذا؟؟!!...............ومتى؟؟!!.........
اسئلة كثيرة تحاصرني وتضيق خناقها على عنقي ثم.....
فتحت عيني لاتسائل عن مدى ارتياحي عندما افقت من ذلك الكابوس المزعج..., ولكن هناك خيط يربط حياتي الواقعية بذلك الكابوس...
ألا وهو السقوط والابتعاد عن القمة...
سرت الي رعدة خفيفة وانا اتذكر فشلي الذريع واتسائل عن الاسباب..
ذكرني حالي الحالي بحال البحار الذي يفني عمره في قيادة سفينته نحو هدفه...يصارع الاموج وتصارعه.. وفي النهاية.....
يغلبه الموج بسبب هفوةٍ بسيطة ارتكبها فأودت به هذه الهفوة وبسفينته الى قاع البحر....
لا أدري هل هذا تضخيم؟!...ام ردة فعل انعكاسية اثر الصدمة؟؟!...
وأعود لأفكر....
هل استحق هذا الفشل بعد كل حلقات النجاح في حياتي التي تعبت كي انظمها؟؟!!...
ثم يأتي الفشل لكي يفرط العقد الذي طالما افتخرت به ويكسر المرآة التي طالما نظرت نظرت الى نفسي من خلال منجزاتي فأزيد ثقة بنفسي لكن...
يبقى السؤال الدائر ي ذهني....
هل الفشل فعلا له هذا التأثير؟؟!!.......يأتي عقلي ويجاوب قائلا...:
لا..ان الفشل ليس قوي الى هذه الدرجة وانما نحن الضعفاء!!!!..
ولو أن كل نسمة هواء او هبة ريح هدت بنياننا لعلمنا ان العيب ليس في الهواء وانما العيب في البناء....واردد هنا..
"نعيب زماننا والعيب فينا .... ومالزماننا عيب سوانا"
نعم وللاسف العيب فينا فلماذا لااعتبر من اخطائي فزماني ليس على حال واحد!!
لذلك اسلي نفسي واقول "من سره زمن سائته ازمان" ويوم لك ويوم عليك
اتعرف لماذا؟؟؟ لان الدهر ذو دول...
"الدهر ذو دول والموت ذو عللٌ....والمرء ذو أمل والناس اشباه"
"ولم تزل عبرٌ فيهن معتبـــــــرٌ.....يجري بها قدرٌ والله اجراه"
نعم ان المرء ذو أمل وهذه من اروع الصفات التي تجعل الانسان مستمراً رغم المصائب..
كلنا نخطيء ولكن اذكى المخطئين الذين يستفيدون من اخطائهم ولايعتبرون الخطأ فشل ولكنهم يعدونه تجربة يستفاد منها فيما بعد لأنه لولا الفشل ماعرف النجاح....ولولا المرض ماعرفنا الصحة...وبضدها تتميز الاشياء وليس فينا من هو كامل...
ولانني خطائةٌ ذكية فسأصقل نفسي وانحتها لتتعود على الصدمات..
لان المصائب هي التي تصنع أناسٌ يعتمد عليهم وتزخر بهم صفحات التاريخ...
لقد قلت الكثير وبقي الكثير من الكلام الذي يجيش في صدري حاراً ملتهباً ماأن يصل الى شفاهي الباردة حتى يتكثف..
انه الاعتراف بالخطأ...
نعم اني اعترف اللآن وبعد كل ماقلته
وادعو الله الذي كتب لي الفشل لحكمة عنده لايعلمها الا هو سبحانه حيث قال: " عسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم"
صدق الله تعالي فلقد كرهت الفشل لكنة مصيبه يؤجر عليها المؤمن ولأنني مؤمنة فسأعمل على ان يكون صبري عليها في ميزان حسناتي الى جانب ان الله امر بالعمل والجد فقال تعالى:
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمن"
أعاهد نفسي ان اعمل عملاً مخلصاً يرضي ضميري ويخلصني امام الله عند الحساب
ولأني لااريد ان اجلس بقية حياتي انظم كلاماً اسلي به نفسي على كرسي الفشل...
اريد ان انهض وأصحح خطئي واستفيد منه واكمل طريقي لأصل الى اهدافي التي طالما حلمت بها...
ايها الفشل...
ماأنت الا قطرة في بحر الحياة المليء بالكثير غيرك...
فلكل مجتهد نصيب..
اجتهدوا اخواني وواخوتي لله دركم حتر نستطيع ان نسحب بساط المجد من الغرب لنصبح امة قوية لايهزها ضعف افرادها وفشلهم..

0 التعليقات:

إرسال تعليق